الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

50

موضح القوانين

ما الدليل على حجية الظن الحاصل من الغلبة قلت ( واما حجية مثل هذا الظن فيدل عليه ما دل على حجية اصالة الحقيقة مع ) اى في صورة ( احتمال إرادة المجاز وخفاء القرينة ) فكما ان عمل العرف والعقلاء دليل على حجية اصالة الحقيقة عند احتمال المجاز كذلك دليل على حجية الظن الحاصل من الغلبة إذا علمت ذلك فنقول ( فكما ان الوضع ) اى وضع اللفظ للمعني الأول صدر ( من الواضع فهذه الأمور ) اى المجاز وغيره ( المخالفة له ) اى للوضع الأول ( الطارية ) اى العارضة ( عليه « وضع » أيضا من جانب الواضع ) اى صدرت منه ( ولذلك يقال إن المعني المجازى وضع ثانوي فكما يكتفى في المعنى المجازى ) اى في معرفة ان ذلك مجاز لا حقيقة ( بالقرائن المعهودة ) الحالية أو المقالية التي يعتمد بها العقلاء كيرمى وغيره ( فكذا يكتفى في معرفة ان ذلك اللفظ مجاز لا مشترك ولا منقول بقرينة الغلبة ) التي يعتمد بها العقلاء ( سيما ) اى يؤيد المجازية قوله ( والأصل عدم الوضع الجديد ) فلا يكون منقولا ( وعدم تعدده « وضع » ) فلا يكون مشتركا ( وعدم الاضمار وغير ذلك ) كعدم التقييد وعدم النسخ ( ولم نقف على من منع اعتبار مثل هذا الظن ) الحاصل من الاستقراء ( من الفقهاء وبالجملة ) إذا انسد باب العلم ( فلا مناص ) اى لا مفر ( عن العمل بالظن ) سواء حصل من اصالة الحقيقة أو من اصالة عدم القرينة أو من الغلبة أو غيرها فالظن حجة ( في ) باب ( دلالة الالفاظ ) قوله ( خصوصا على قول من يجعل الأصل جواز العمل بالظن ) حاصله ان بعض الأصوليين حكموا بأن الأصل حرمة العمل بالظن الا ما قام به الدليل فبناء عليه يحتاج العمل بالظن المذكور على الدليل وقلنا إن الدليل بناء العرف والعقلاء ومنهم من حكم بان الأصل جواز العمل بالظن ( الا ما خرج بالدليل ) كالقياس فإنه ليس من مذهبنا فبناء عليه لا يحتاج العمل بهذا الظن على دليل أصلا ولم يمنع عنه الشارع ( مع أنه يظهر من تتبع تضاعيف ) بالفارسية ميان‌ها ( الأحكام الشرعية ) اى الصادرة من الشارع ( و ) من تتبع ( الأحاديث اعتبار ) اى حجية ( هذا الظن فلاحظ وتأمل وان شئت فارشدك ) بالفارسية رهنمائيت مىكنم ( إلى موضع واحد منها « أحاديث » وهو ما ) اى الخبر الذي ( دل على حلية ما ) اى كل شئ ( يباع في أسواق المسلمين وان اخذ ) اى اشترى ( من يد رجل مجهول الاسلام فروى إسحاق بن عمار في ) الخبر ( الموثق عن العبد الصالح ) موسى بن جعفر ( عليه السلام أنه قال لا باس بالصلاة في فرو يماني ) بالفارسية پوستين يمن ( وفيما ) اى كل جلد ( صنع في ارض الاسلام قلت فإن كان فيها « ارض » ) أهل الاسلام و ( غير أهل الاسلام ) اى هل تصح الصلاة فيه ح ( قال ع إذا كان الغالب عليها « ارض » المسلمون فلا باس ) فهذا دليل على اعتبار الغلبة ( ويدل على ذلك العرف أيضا فلاحظ ) دقيقا ( قانون كل لفظ ورد في كلام الشارع ) يتصور فيه ثلاث صور أحدها ان يعلم مراد الشارع منه جزما ( فلا بد ) ح ( ان يحمل على ما ) اى معني